مادة السلامة والصحة المهنية - سوق العمل

مفهوم السلامة والصحة المهنية:

السلامة بوجه عام هي العلم الذي يسعى لحماية الإنسان وتجنيبه المخاطر في أي مجال، ومنع الخسائر في الأرواح والممتلكات ما أمكن ذلك والسلامة المهنية هي العلم الذي يهتم بالحفاظ على سلامة وصحة الإنسان من المخاطر التي قد يتعرض لها بسبب أداء العمل، وذلك بتوفير بيئة عمل آمنة خالية من مسببات الحوادث أو الإمراض المهنية.

أو هي مجموعة من القواعد والنظم في إطار تشريعي تهدف إلى الحفاظ على الإنسان والممتلكات من خطر الإصابة والتلف و تحافظ أعلى درجة من اكتمال الصحة البدنية والعقلية والاجتماعية للعمال في جميع المهن، ووقاية العمال من التأثيرات الصحية الضارة التي تسببها ظروف عملهم، وحماية العمال أثناء استخدامهم من الأخطار الناجمة عن العوامل التي تضر بصحتهم، وتعيين العمال في بيئة مهنية ملائمة لاحتياجاتهم البدنية والعقلية، والمحافظة على هذا الوضع، وجعل العمل ملائماً للإنسان.‏

بمعنى آخر، تشتمل السلامة والصحة على اكتمال الصحة البدنية والعقلية والاجتماعية للعمال، وليس فقط الخلو من الأمراض أو العجز.

الأهداف العامة للسلامة:

أ. حماية الإنسان من الإصابات الناجمة عن مخاطر بيئة العمل وذلك بمنع تعرضهم للحوادث والإصابات.

ب . الحفاظ على مقومات العنصر المادي المتمثل في المنشآت وما تحتويه من أجهزة ومعدات من التلف والدمار.

ت . توفير وتنفيذ كافة اشتراطات السلامة والصحة المهنية التي تكفل توفير بيئة آمنة تحقق الوقاية من الأخطار للعنصر البشري والمادي.

ث . تثبيت الأمان في قلوب العاملين أثناء قيامهم بالعمل.

ج. المحافظة على الزمن والوقت الضائع نتيجة حدوث إصابات العمل والأمراض المهنية.

مجالات السلامة:

تدخل السلامة في مختلف مجالات الحياة، إلا أن الصناعة هي أهم مجال تظهر فيه الحاجة إلى توافر وسائل السلامة بقصد منع أو تقليل حوادث العمل ومنع أو تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المهنية، وذلك نظرا لما يحيطها من أخطار بنسب أعلى مما يحيط بغيرها ولا يعني هذا مطلقا عدم الحاجة إلى توفير أسباب السلامة في المجالات الأخرى وأوضح مثال على ذلك هو مجال المرور حيث يلاحظ أن نسبة الوفيات بسبب حوادث السير قد تتجاوز نسبة الوفيات بأسباب الصناعة، ومن ثم تظهر أهمية أتباع إجراءات السلامة في هذا المجال وغيره من المجالات.

عناصر الإنتاج الرئيسية:

تعتبر السلامة المهنية والاهتمام بها في أي مؤسسة مظهراً من مظاهر التطور الإداري والتخطيط الاقتصادي الناجح،  كما يعتبر انعكاساً للوعي العام والمؤسس بأهمية السلامة ودورها كقطاع إنتاجي مهم. إن السلامة بمفهومها الحديث والشامل تعني المحافظة على عناصر الإنتاج الرئيسية وهي:

أ. الإنسان داخل المؤسسة وخارجها.

ب . المواد الخام والمواد المنتجة.

ت . المعدات وأدوات الإنتاج.

ث . البيئة المحيطة من ماء وهواء وتراب.

ولكي نصل بالسلامة المهنية إلى المستوى المتقدم القابل للنمو فإنه يتوجب علينا ان نحافظ على العناصر الأربعة السالفة وذلك عن طريق الاعتناء بالمقومات الأساسية التالية:

أ. التخطيط العلمي الهادف والمبرمج.

ب . التشريعات المتطورة والمتخصصة والمواكبة للتطور التنموي.

ت . التنفيذ والالتزام بالتشريعات عن طريق أجهزة فنية رقابية وتعريفية متخصصة.

 تأثير ظروف العمل السيئة على سلامة وصحة العمال:

يمكن لأي نمط من ظروف العمل السيئة أن يؤثر على سلامة وصحة العمال.

إن ظروف العمل غير الصحية أو غير المأمونة لا تقتصر على المعامل فقط - حيث يمكن لهذه الظروف أن تتواجد في أي مكان سواء أكان مكان العمل داخلياً أو خارجياً.

يمكن لظروف العمل السيئة أن تؤثر أيضاً على البيئة التي يحيى ضمنها العمال، لأن بيئات العمل والعيش هي نفسها بالنسبة لكثير من العمال.

يعني ذلك أنه قد يكون للمخاطر المهنية تأثيرات ضارة على العمال وعائلاتهم والأفراد الآخرين في المجتمع، علاوة على التأثيرات على البيئة الفيزيائية المحيطة بمكان العمل. إن المثال التقليدي هنا هو استعمال المبيدات في العمل الزراعي. قد يتعرض العمال للمواد الكيميائية السامة من خلال عدد من الطرق أثناء رش المبيدات: فمن الممكن أن يستنشقوا المواد الكيميائية أثناء الرش وما بعده؛ حيث يمكن أن تُمْتَص المواد الكيميائية من خلال الجلد، وقد يبتلع العمال المواد الكيميائية إذا ما تناولوا الطعام أو الشراب أو دخنوا السجائر بدون أن يغسلوا أيديهم، أو إذا ما تلوث ماء الشرب بالمواد الكيميائية.

يمكن لعائلة العامل أن تتعرض أيضاً من خلال عدد من الطرق : فقد تستنشق العائلة المبيدات المنتشرة في الهواء، أو قد تشرب ماء ملوثاً، أو قد تتعرض لبقايا المبيدات التي يمكن أن تعلق على ملابس العامل. قد يتعرض جميع الأفراد الآخرين في المجتمع بالطرق نفسها أيضاً، وعندما تُمْتَص المواد الكيميائية إلى التربة أو تَرْشَح إلى المياه الجوفية، فإن التأثيرات الضارة على البيئة الطبيعية قد تكون مستديمة.

عموماً، يجب أن تهدف الجهود التي تُبْذَل في سبيل السلامة والصحة المهنية إلى منع وقوع حوادث العمل والأمراض المهنية، وبنفس الوقت إلى تمييز الارتباط بين سلامة وصحة العامل، ومكان العمل، والبيئة خارج مكان العمل.

لماذا السلامة والصحة المهنية هامة؟

للعمل دور رئيسي في حياة الناس، لأن معظم العمال يُمْضون على الأقل ثمانية ساعات كل يوم في مكان العمل، سواءً كان ذلك في المزرعة أو المكتب أو المصنع الخ... لذلك فإنه ينبغي أن تكون بيئات العمل مأمونة وصحية، لكن ذلك ليس هو حال الكثير من العمال؛ ففي كل يوم، يواجه العمال في جميع أنحاء العالم كثيراً من المخاطر الصحية، مثل:  الغبار، الغازات ،الضجيج، الاهتزاز ،درجات الحرارة الشديدة.

لسوء الحظ، إن بعض أصحاب العمل يأخذون على عاتقهم القليل من المسؤولية تجاه حماية سلامة وصحة العمال. في الحقيقة، إن بعض أصحاب العمل لا يعرفون بالضبط أن من مسؤوليتهم الأخلاقية والقانونية حماية العمال. وكنتيجة للمخاطر ولنقص الانتباه الذي يتم إعطائه للسلامة والصحة، فإن الحوادث والأمراض المرتبطة بالعمل شائعة في جميع أنحاء العالم.

تحديد المخاطر في مكان العمل

هناك عدد غير محدود من المخاطر التي يمكن أن تتواجد في أي مكان عمل تقريباً، هناك ظروف عمل غير مأمونة واضحة، مثل الآلات غير المُجَهَّزة بوسائل حماية، أو الأرض الزلقة، أو الإحتياطات غير الكافية لإطفاء الحريق، لكن هناك أيضاً عدد من أنواع المخاطر الخفية (يعني هذا، تلك المخاطر التي قد لا تكون واضحة)، حيث يشمل ذلك على:

  • المخاطر الفيزيائية: كالضجيج، والاهتزاز، والإضاءة غير الكافية، والإشعاع، ودرجات الحرارة الشديدة؛ ‏والضغط.   لمزيد من الإطلاع مراجعة الموقع : 
  • المخاطر الكيميائية: الناجمة عن السوائل والمواد الصلبة والأغبرة والدخان والبخار والغازات.
  • المخاطر الكهربائية: الناتجة عن الإصابة بالتيار الكهربائي والتي قد تؤدي إلى صدمة كهربائية الناتجة عن مخاطر التوصيلات والتجهيزات الكهربائية.
  • المخاطر الميكانيكية: الناتجة عن الماكينات و المعدات الميكانيكية، و آلات، و نواقل الحركة و الأجزاء الدوارة .
  • المخاطر الهندسية : المخاطر الإنشائية ومخاطر التحميل والتنزيل.
  • المخاطر الحيوية: كالجراثيم، والفيروسات، والنفايات التي يكمن فيها خطر العدوى، والحشرات والقوارض.
  • مخاطر الحريق: نتيجة غياب اشتراطات السلامة عند تشييد المنشآت و عدم تجهيزها بأجهزة الإنذار و مكافحة الحريق و التدريب عليها.
  • المخاطر النفسية: الناجمة عن الشدة  والإجهاد.
  • المخاطر المرتبطة بعدم تطبيق مبادئ التلاؤم: على سبيل المثال، سوء تصميم الآلات والتجهيزات والأدوات الميكانيكية المستعملة من قبل العمال، أو التصميم غير الملائم لمكان العمل والجلوس، أو سوء تصميم ممارسات العمل.

وتوفر المكتبة التفاعلية في الموقع فيديوهات للسلامة والصحة المهنية في مجالات متنوعة

و كما يمكن الرجوع الى المكتبة والاستفاد ة من الكتب المتوفرة فيها حول موضوع السلامة والصحة المهنية



الرجوع الى اعلى
العودة الى مركز المصادر للإرشاد المهني

شارك :